الزمخشري
140
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
القدس ، فكن في الدنيا وحيدا حزينا وحشيا ، كالطائر الفرد الذي يرعى في القفار ، ويأوي إلى رؤوس الأشجار ، إذا جنّه الليل لم يأو مع الطير ، استيناسا بربه ، واستيحاشا من غيره . 130 - كتب يونس بن عبيد اللّه « 1 » إلى أخ له : إن نفسي قد ذلت لي بصيام هذا اليوم الشديد الحر ، البعيد الطرفين ، ولم تذل لي بترك الكلام فيما لا يعنيني . 131 - [ شاعر ] : رأيت اللسان على أهله * إذا ساسه الجهل ليثا مغيرا 132 - ابن المعتز : ويضل صباغ الحياء بخده * تعبا يعصفر تارة ويورد « 2 » 133 - محمد بن علي بن الحسين « 3 » : لم يردد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم طالبا عن شيء يملكه ، ولا حمله الاستحياء على أن يسمح في غير ذلك ، حتى لقد قال له قائل ، في كبة شعر من الفيء : يا رسول اللّه أخذت هذه لأخيط بها برذعة « 4 » لجملي ، فقال : أما نصيبي منها فهو لك ، فطرحها الرجل في المقسم . 134 - أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كلا من أبي سفيان وعيينة بن حصن « 5 »
--> ( 1 ) يونس بن عبيد اللّه العمري . ذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ . راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 11 : 442 . ( 2 ) العصفر : نبات يصبغ به الحرير وغيره . وعصفر الثياب : صبغها بالعصفر . ( 3 ) محمد بن علي بن الحسين : هو الإمام محمد الباقر ، أبو جعفر ، خامس الأئمة عند الإماميّة الاثني عشرية . توفي سنة 114 - ه . تقدّمت ترجمته . ( 4 ) البرذعة : كساء يلقى على ظهر الدابة . ( 5 ) عيينة بن حصن : كان من المؤلفة قلوبهم ، أسلم قبل الفتح ، وارتدّ ، ثم عاد إلى الإسلام . عاش إلى خلافة عثمان . قال عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هذا الأحمق المطاع ( في قومه ) راجع الإصابة 5 : 56 .